
أفادت مصادر أمنية عراقية مطلعة ووكالات أنباء محلية بوضع استراتيجية حكومية شاملة لحماية الأمن القومي العراقي من الأزمات المحيطة. علاوة على ذلك، تتحرك بغداد على مسارين متوازيين يشملان تحصين الحدود البرية غرباً، وحماية مصالحها الاقتصادية جنوباً. وفي السياق ذاته، جاءت المباحثات الأمنية الأخيرة في دمشق، والتي وثقتها منصة سوكة نيوز، لسد أي ثغرات أمنية على الحدود السورية. ونتيجة لذلك، نجحت القوات الأمنية العراقية في تقليص مخاطر التسلل والتهريب عبر الصحراء الغربية بشكل ملحوظ.
ركائز حماية الأمن القومي العراقي في ظل التصعيد
تدرك القيادات العسكرية في بغداد أن أي مواجهة مسلحة بين واشنطن وطهران ستلقي بظلالها الثقيلة على العراق. وبناءً على ذلك، تشدد الحكومة العراقية على حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية حصراً. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل الدبلوماسية العراقية بنشاط مع كافة الأطراف الدولية لإبعاد الساحة العراقية عن تصفية الحسابات.
“إن مصلحة العراق العليا تقتضي رفض تحويل أراضيه أو أجوائه إلى ساحة لتبادل الرسائل العسكرية.”
ومن ناحية أخرى، يرتبط الأمن القومي العراقي ارتباطاً وثيقاً بالأمن الاقتصادي، واستمرار تدفق الصادرات النفطية عبر موانئ البصرة. ولذلك، تتابع بغداد بقلق بالغ التوترات البحرية الجارية في مضيق هرمز، وتأثيرها المباشر على إيرادات الموازنة العامة.
تنويع مسارات التصدير وتفعيل البدائل الاستراتيجية
كشفت دراسات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن اعتماد الاقتصاد العراقي الكلي على مضيق هرمز يمثل تحدياً استراتيجياً كبيراً. وفي هذا الإطار، تسعى وزارة النفط العراقية إلى تفعيل منافذ تصدير بديلة عبر تركيا وسوريا والأردن لتقليل المخاطر.
وفضلاً عن ذلك، تواصل القوات المسلحة العراقية تحديث منظومات الدفاع الجوي، وتأمين المنشآت الحيوية وحقول الطاقة في كافة المحافظات. وعلاوة على ذلك، يدعم البرلمان والقوى الوطنية جهود الحكومة في فرض الاستقرار الداخلي وبناء الشراكات الاقتصادية. وختاماً، يظل الحفاظ على الأمن القومي العراقي الهدف الأسمى الذي يوجه تحركات بغداد السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.




