محليات

انفجار مخزن عتاد ببغداد وتحديات مهلة حصر السلاح

يمثل ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق الاختبار الأمني والسياسي الأصعب أمام الحكومة العراقية بعد انسحاب قوات التحالف. وقد عاد هذا الملف إلى الواجهة بقوة عقب وقوع انفجار في مخزن للذخيرة شرق العاصمة بغداد. فبحسب التقرير الإخباري المنشور اليوم في منصة UA.NEWS الإعلامية الأوروبية، أدى انفجار ذخائر تالفة داخل موقع لهيئة الحشد الشعبي شرق قناة الجيش إلى إصابة خمسة عناصر. علاوة على ذلك، تسبب الانفجار في اندلاع حريق داخل المنشأة قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه.

وفي السياق ذاته، وجه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بفتح تحقيق فوري وشامل لكشف ملابسات الحادث الأمني. وأفادت خلية الإعلام الأمني بصدور أوامر مشددة لتعزيز إجراءات السلامة والرقابة الفنية على مخازن السلاح لمنع تكرار الانفجارات. ولذلك، يرتبط ضبط هذه الترسانات ارتباطاً وثيقاً بنجاح خطة نزع سلاح الفصائل وإخضاعها الكامل لسلطة المؤسسة العسكرية الرسمية.

مهلة يونيو 2027 وتحديات نزع سلاح الفصائل

من جهة أخرى، كشف تحليل استراتيجي أصدرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) في واشنطن أن الحكومة العراقية حددت شهر يونيو 2027 موعداً نهائياً لدمج الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة. وأوضح الباحث الأمني سيث فرانتزمان أن خمسة فصائل مسلحة وافقت مبدئياً على تسليم أسلحتها للحكومة المركزية. وبالإضافة إلى ذلك، يتابع قسم أخبار العراق رفض جماعات مسلحة نافذة أخرى الانصياع لقرارات الحكومة، وفي مقدمتها «كتائب حزب الله» المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وعلاوة على ذلك، أشار التقرير البحثي الأمريكي إلى أن الأراضي العراقية شهدت أكثر من ألف هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية خلال الأشهر الثمانية الماضية. وقد تركزت معظم تلك الضربات على إقليم كردستان العراق، إلى جانب استهداف البعثات الدبلوماسية وخطوط الطاقة الإقليمية. وفي المقابل، واصلت القوات العراقية تنفيذ ضربات جوية دقيقة لملاحقة خلايا تنظيم داعش في المناطق الصحراوية غرب محافظة كركوك.

وبناءً على ذلك، يرى الخبراء العسكريون أن استقرار العراق بعد خروج القوات الأمريكية يتوقف على حسم ملف نزع سلاح الفصائل الخارجة عن القانون. ولذلك، تحتاج بغداد إلى دعم استخباري واقتصادي مستمر لتعزيز سيادتها الوطنية ومنع تحويل البلاد إلى ساحة صراع إقليمي. وهكذا يبقى نزع سلاح الفصائل الشرط الحاسم لحماية أمن المواطنين وترسيخ هيبة الدولة العراقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى