
كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة الاتحادية أن خسائر العراق الاقتصادية جراء الحرب الأمريكية الإيرانية وصلت إلى مستويات قياسية. وأفادت منصة سي إن إن الاقتصادية بأن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قدر إجمالي هذه الخسائر بنحو 60 مليار دولار. وجاء هذا الإعلان خلال مباحثات رسمية أجراها حسين مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في روما. علاوة على ذلك، حذر الوزير العراقي من أن استمرار العمليات العسكرية يهدد أمن الطاقة العالمي ويرفع معدلات التضخم الدولي.
خسائر العراق الاقتصادية واضطراب سلاسل التصدير والتجارة
توزعت خسائر العراق الاقتصادية البالغة 60 مليار دولار بين تضرر صادرات النفط الخام وارتفاع كلف التأمين والشحن البحري بالخليج. فقد أدت المواجهات العسكرية في مضيق هرمز إلى تقييد حركة الناقلات النفطية وتعطيل سلاسل توريد السلع الأساسية نحو الموانئ العراقية. كما تأثرت إمدادات الغاز المشغل لمحطات الكهرباء والتجارة البرية عبر المنافذ الحدودية الشرقية نتيجة العقوبات والعمليات الأمنية. ولخص وزير الخارجية فؤاد حسين حجم هذه التداعيات خلال لقائه الدبلوماسي في روما بقوله:
“إن استمرار الصراع الأميركي الإيراني خلّف خسائر اقتصادية كبيرة للعراق، وأسهم في تفاقم أزمة الطاقة العالمية ومخاوف التضخم.”
مباحثات بغداد مع مجموعة الأزمات الدولية لمنع اتساع الحرب
وبالإضافة إلى التحرك الأوروبي، بحث فؤاد حسين في بغداد مع رئيس مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي مخاطر التصعيد المقبل. وذكرت وكالة شفقنا العراق أن اللقاء استعرض التقييمات الاستراتيجية لاحتمالات اتساع الصراع الأمريكي الإيراني خلال الأسابيع القادمة. ومن ناحية أخرى، ناقش الجانبان الوضع الأمني والعسكري في العراق عقب انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي ومغادرتها البلاد.
الدور الأوروبي ومبادرة مجموعة الثماني للتهدئة الإقليمية
ونتيجة لهذه المخاطر، دعا العراق دول الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى الاضطلاع بدور فاعل لإعادة أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات. وطرحت بغداد مبادرة دبلوماسية شاملة خلال اجتماع دول مجموعة الثماني تهدف إلى خفض التوتر وتحييد الاقتصادات الوطنية عن الحرب. وهكذا، تبرهن خسارة الستين مليار دولار على أن الاستقرار الاقتصادي في العراق يرتبط عضوياً بنجاح جهود التهدئة الإقليمية.




