اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط العالمية: خام برنت يقترب من 114 دولاراً وسط توترات الشرق الأوسط

مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي للخام القياسي وتوجيهات أمريكية طارئة لتوسيع قدرات التكرير والتخزين

أفادت وكالات أنباء اقتصادية ومصادر رسمية بأن ارتفاع أسعار النفط العالمية يتواصل للأسبوع الثالث على التوالي في الأسواق الدولية. وذكر تقرير اقتصاد الشرق مع بلومبرغ اليوم الجمعة أن سعر مزيج برنت اقترب من مستوى 114 دولاراً للبرميل. وارتفع الخام القياسي العالمي بنحو 3% هذا الأسبوع، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 100 دولار للبرميل. علاوة على ذلك، جاء هذا الصعود بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض مسيرات وصاروخ باليستي استهدفت مناطق سعودية.

ارتفاع أسعار النفط العالمية ومخاطر الإمدادات في مضيق هرمز

يعكس ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تتجاوز 85% منذ بداية العام مخاوف المتداولين من اتساع نطاق العمليات العسكرية الإقليمية. ورغم تعافي صادرات الخام عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، لا تزال شحنات المنتجات النفطية المكررة مقيدة. وفسر دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في شركة (BOK Financial Securities)، حركة السوق لوكالة بلومبرغ قائلاً:

“يتعامل معظم المتداولين مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة باعتبارها مؤشراً إلى بقاء أسعار الخام مرتفعة لفترة أطول.”

شح الديزل والمنتجات المكررة يضغط على المخزونات الدولية

وبالإضافة إلى مخاطر الملاحة البحرية، تسبب نقص المنتجات النفطية المكررة وعلى رأسها الديزل في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية. فقد اضطرت عدة حكومات إلى السحب من مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض نقص الإمدادات القادمة من مصافي الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية. وفي تعاملات اليوم الجمعة، بلغ سعر العقود الآجلة لمزيج برنت 113.97 دولاراً، بينما سجل خام غرب تكساس 99.83 دولاراً.

تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي الأمريكي لتوسيع التكرير

ومن ناحية أخرى، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه محلياً لدعم الأمن القومي. واستندت المذكرة الرئاسية إلى المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950 لتصنيف مرافق التكرير والأنابيب كموارد صناعية أساسية. وهكذا، تظل أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية تجاه أي تطورات عسكرية أو دبلوماسية تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى