
أفادت مصادر ميدانية ووكالات أنباء عربية بأن التطورات الميدانية في الخليل جنوبي الضفة الغربية شهدت تصعيداً واسعاً منذ صباح الجمعة. وذكر تقرير صحيفة العربي الجديد أن اشتباكاً مسلحاً استمر عشرين دقيقة وقع عند حاجز عسكري بمنطقة فرش الهوى. وأسفرت العملية عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، إلى جانب استشهاد الشابين الفلسطينيين منفذي الهجوم من عائلة الجعبة. علاوة على ذلك، فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً أمنياً شاملاً على مدينة الخليل والقرى والبلدات المجاورة لها مثل حلحول وترقوميا ودورا.
التطورات الميدانية في الخليل وإغلاق الحرم الإبراهيمي
تضمنت التطورات الميدانية في الخليل إغلاق جميع مداخل المدينة والطرق الالتفافية وحواجز واد السمن والفحص والبلدة القديمة بشكل كامل. كما أغلقت السلطات الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين اليوم الجمعة، وطردت موظفي الحرم وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف. ودانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية هذه الإجراءات في بيان رسمي جاء فيه:
“إن إغلاق الحرم الإبراهيمي وطرد موظفيه يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية وحرية العبادة التي تكفلها القوانين الدولية.”
عمليات هدم للمنازل والمنشآت في منطقة فرش الهوى
وبالإضافة إلى الحصار العسكري، شرعت الجرافات الإسرائيلية عصر الجمعة في هدم منازل ومنشآت تجارية بمنطقة فرش الهوى شمالي الخليل. وأوضح الناشط الحقوقي عارف جابر أن عمليات الهدم طالت منزلين، وسط إخطارات بهدم ورش للسيارات ومصنع للبلاستيك بحجة البناء بالمنطقة (ج). ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة مواطن بالرصاص الحي في الصدر خلال اقتحام مدينة دورا جنوبي المحافظة.
تداعيات سياسية عشية الانتخابات الإسرائيلية
ونتيجة لهذه الأحداث، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر بالاستعداد لفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية. وطلب نتنياهو من حزبه تعليق الأنشطة الانتخابية، وذلك قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري. وهكذا، تنذر هذه الإجراءات الميدانية بمزيد من التوتر في مدن الضفة الغربية بالتزامن مع موسم قطف ثمار الزيتون.




