الشرق الاوسط

حراك دبلوماسي في طهران وشروط الهدنة لفتح مضيق هرمز

تتصدر قضية إعادة فتح مضيق هرمز المباحثات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها العاصمة الإيرانية طهران اليوم الاثنين التاسع عشر من أكتوبر. فبحسب التقرير الإخباري المنشور اليوم في شبكة CBS News الأمريكية، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران في زيارة رسمية. علاوة على ذلك، تعد هذه الزيارة الأولى للمسؤول الروسي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية قبل نحو ثمانية أشهر. ونتيجة لذلك، تسعى موسكو عبر هذه المباحثات إلى منع انزلاق المنطقة مجدداً نحو حرب شاملة وواسعة النطاق.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مقترح بلاده لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام لا يزال مطروحاً. ويشترط المقترح الإيراني قيام الولايات المتحدة برفع حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط. ولذلك، ربطت طهران خطوة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بمدى استجابة الإدارة الأمريكية لهذه الشروط المسبقة. وفي حديثه عن الجدول الزمني المقترح للتنفيذ، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي:

«إذا التزموا بشروطنا، فسيُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وستبدأ المفاوضات في اليوم السابع مباشرة. شروطنا عادلة، وإذا كانت الولايات المتحدة راغبة في فتح المضيق، فيمكنها تلبيتها خلال أيام قليلة.»

التصعيد البحري وتأثيره على إعادة فتح مضيق هرمز

من جهة أخرى، تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع استمرار الهجمات المسلحة التي تستهدف السفن التجارية وناقلات الطاقة في الخليج. فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة قارب سحب بمقذوفين مجهولين قبالة سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، يوضح قسم الشرق الأوسط أن الأسبوع الماضي وحده شهد عشر هجمات بحرية موثقة في محيط المضيق.

وعلاوة على ذلك، صنفت البحرية البريطانية شهر أكتوبر الجاري بوصفه الشهر الأسوأ أمنياً لحركة الشحن البحري منذ شهر مارس الماضي. وفي المقابل، استقرت أسعار عقود خام برنت القياسي صباح اليوم الاثنين فوق مستوى 107 دولارات للبرميل الواحد. وجاء هذا التراجع الطفيف في الأسعار عقب توقيع الرئيس الأمريكي أمراً تنفيذياً بتعليق عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي.

وبناءً على ذلك، تهدف واشنطن من هذه الخطوة إلى تهدئة أسعار الوقود المرتفعة داخلياً قبيل انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر. غير أن خبراء الطاقة يؤكدون أن استقرار الأسواق العالمية يظل مرهوناً بنجاح إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن. وهكذا تبقى إعادة فتح مضيق هرمز الملف الأكثر حساسية في تحديد مستقبل الصراع الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى