الشرق الاوسط

واشنطن وأوروبا تنددان باعتداءات المستوطنين على الصحفيين والدبلوماسيين في الضفة

فجرت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين العواصم الغربية والحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين.

فبحسب التقرير المنشور في صحيفة The Guardian البريطانية،

أدان السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الهجوم العنيف على مصورة صحيفة واشنطن بوست. علاوة على ذلك،

تعرضت المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين للضرب المبرح بالهراوات لأكثر من عشر دقائق أثناء تغطيتها لموسم قطف الزيتون. ونتيجة لذلك، أُدخلت الصحفية البالغة من العمر 63 عاماً إلى المستشفى لإجراء جراحة عاجلة بعد إصابتها بكسور في الأضلاع واليد.

وفي السياق ذاته، يمثل موقف السفير الأمريكي، المعروف بدعمه التقليدي لليمين الإسرائيلي،

تحولاً لافتاً في لهجة الخطاب الدبلوماسي لواشنطن. فقد شدد هاكابي على أن ليفين مواطنة أمريكية كانت ترتدي خوذة ودرعاً يوضحان هويتها الصحفية بشكل بارز أثناء وقوع اعتداءات المستوطنين في الضفة.

وفي بيانه الرسمي حول الحادثة، قال السفير الأمريكي مايك هاكابي:

«لقد طالبنا بإجراء تحقيق كامل، واعتقال ومحاكمة كل من شارك في هذا الاعتداء إلى أقصى حد يسمح به القانون. إن مهاجمة مصورة صحفية هو عمل إرهابي دنيء نفذه جبناء ملثمون، وهو فعل مشين من العنف الأعمى.»

غضب أوروبي واسع من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

من جهة أخرى، امتدت موجة العنف لتطال وفداً دبلوماسياً أوروبياً رفيع المستوى كان يزور بلدة الطيبة الفلسطينية لمساندة المزارعين. وهاجم مسلحون ملثمون بالهراوات رئيس بلدية «أونوي أيميري» الفرنسية برنارد بودو. كما طرحوه أرضاً بحضور قناصل فرنسا وبلجيكا وبولندا.

وبالإضافة إلى ذلك، يسلط قسم الشرق الأوسط الضوء على مطالبة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والاتحاد الأوروبي بوقف هذا العنف الإجرامي فوراً.

وعلاوة على ذلك، أفاد التقرير الصادر اليوم

عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن (FDD) بأن الشرطة الإسرائيلية أعلنت اليوم الاثنين اعتقال ثمانية مشتبه بهم على خلفية هذه الهجمات.

وفي المقابل، واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

انتقادات داخلية ودولية واسعة بعد وصفه الهجوم الموثق على الصحفية الأمريكية بأنه حادث مزعوم.

وبناءً على ذلك، حذرت المنظمات الحقوقية من أن 94% من التحقيقات السابقة في اعتداءات المستوطنين في الضفة انتهت دون توجيه لوائح اتهام. ولذلك،

يرى المراقبون أن تصاعد العنف الميداني يرتبط بمحاولات الائتلاف اليميني الحاكم حشد قاعدته الانتخابية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

وهكذا تضع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المجتمع الدولي أمام اختبار جدي لحماية الطواقم الصحفية والمدنيين العزل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى