علوم وتكنولوجيا

الروبوت البيولوجي السابح: علماء معهد (MIT) يبتكرون روبوتاً يتحرك بالخلايا العضلية الحية والضوء

ثورة علمية في عام 2026 تجمع بين الأنسجة العضلية المعدلة وراثياً والهياكل الهلامية المرنة لاستكشاف البيئات الدقيقة

يمثل الروبوت البيولوجي السابح الذي ابتكره مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في أكتوبر 2026 قفزة نوعية في هندسة الروبوتات الهجينة. وذكر تقرير علمي أورده موقع ساينس ديلي أن الروبوت الجديد يتحرك عبر الماء دون الحاجة إلى محركات صلبة أو تروس ميكانيكية. ونشرت دورية (Advanced Functional Materials) تفاصيل هذا الاختراع الذي يجمع بين الأنسجة البيولوجية الحية والمواد الهلامية المرنة. علاوة على ذلك، يتميز الجهاز بسمك لا يتجاوز نصف مليمتر وحجم يقارب قطعة اللبان الصغيرة مع زعانف مزدوجة فائقة الرقة.

الروبوت البيولوجي السابح وآلية التحفيز الضوئي للعضلات

يعتمد الروبوت البيولوجي السابح في حركته الميكانيكية على طبقة واحدة من الخلايا العضلية الحية الأقل سمكاً من شعرة الإنسان. وقد قام العلماء بتعديل هذه الخلايا العضلية وراثياً بحيث تنقبض فوراً عند تعرضها لومضات محددة من الضوء الخارجي. وعند تسليط الضوء على إحدى الزعنفتين أو كلتيهما، تنقبض الألياف العضلية لتدفع الروبوت للأمام أو توجهه للانعطاف داخل المتاهات المائية. وأوضحت البروفيسورة ريتو رامان، أستاذة الهندسة الميكانيكية في معهد (MIT)، مزايا هذا التصميم البيولوجي بقولها:

“يمكن للروبوتات الهجينة المدعومة بالعضلات الحية استكشاف البيئات الهشة، لأن الأنسجة الحية مرنة وتستجيب لمحيطها وقادرة على شفاء ذاتها.”

هندسة الهلام الداعم وتدريب الألياف العضلية بالضوء

وبالإضافة إلى التعديل الوراثي، طور الفريق البحثي بقيادة الباحثة ماهيرا باوا قاعدة هلامية متينة من مادة ميثاكريلات الجيلاتين (GelMA). وحفر المهندسون قنوات مربعة دقيقة على سطح الهلام لتوجيه الخلايا العضلية نحو الاندماج في ألياف متوازية وقوية. ومن ناحية أخرى، أخضع الباحثون الأنسجة العضلية لتدريبات رياضية عبر نبضات ضوئية متكررة لتقوية انقباضها قبل تركيب الروبوت.

تطبيقات الرصد البيئي البحري والطب الدقيق

ونتيجة لهذه الهندسة الدقيقة، تمكن الروبوت من السباحة بسرعة تعادل أربعة أضعاف طول جسمه في الدقيقة الواحدة واجتياز العقبات بنجاح. ويتميز هذا التصميم ثنائي الأبعاد بانخفاض تكلفته مقارنة بالروبوتات البيولوجية ثلاثية الأبعاد التي تتطلب ملايين الخلايا لتصنيعها. وهكذا، يفتح هذا الابتكار آفاقاً واسعة لتطوير روبوتات مجهرية ذاتية الالتئام لرصد التلوث المائي وإجراء التدخلات الطبية الدقيقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى