محليات

المبادرة العراقية لخفض التصعيد: مباحثات رفيعة بين بغداد والرياض ومجموعة الأزمات الدولية

وزير الخارجية فؤاد حسين يناقش مع الأمير فيصل بن فرحان وروبرت مالي مخاطر التوتر الأمريكي الإيراني وأمن المنطقة

أفادت مصادر دبلوماسية رسمية ووكالات أنباء بأن المبادرة العراقية لخفض التصعيد تتصدر الحراك السياسي الذي تقوده بغداد لاحتواء الأزمات. وذكرت وكالة شفقنا العراق أن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وبحث الوزيران مخرجات مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في بغداد وسبل تطوير التنسيق المشترك بين البلدين. علاوة على ذلك، شدد الجانبان على ضرورة طرح مبادرة إقليمية فاعلة تسهم في تحقيق التهدئة وحماية أمن دول المنطقة.

المبادرة العراقية لخفض التصعيد ومباحثات بغداد مع روبرت مالي

وفي السياق ذاته، واصلت الدبلوماسية العراقية تحركاتها الدولية لدعم المبادرة العراقية لخفض التصعيد ومنع اندلاع مواجهة شاملة. فقد أعلنت وزارة الخارجية في بيان ثانٍ اليوم الجمعة أن فؤاد حسين استقبل في بغداد روبرت مالي، رئيس مجموعة الأزمات الدولية. واستعرض اللقاء التقييمات الدولية للأزمات الراهنة، والوضع الأمني والعسكري في العراق عقب انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي ومغادرتها. وأوضح بيان وزارة الخارجية العراقية مضمون المباحثات الاستراتيجية بين فؤاد حسين وروبرت مالي قائلاً:

“تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، وبحثا المخاطر المحتملة في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.”

دور العراق المحوري ومبادرة اجتماع مجموعة الثماني

وبالإضافة إلى ذلك، استعرض وزير الخارجية العراقي الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة بغداد لتعزيز قنوات الحوار الإقليمي والدولي. وسلط حسين الضوء على بنود المبادرة العراقية التي طرحتها بغداد خلال اجتماع دول مجموعة الثماني لإرساء الاستقرار المستدام. ومن ناحية أخرى، أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالات موازية مع نظيريه الإماراتي والمغربي لتنسيق المواقف العربية تجاه تطورات المنطقة.

تحصين الساحة العراقية بعد مغادرة التحالف الدولي

ونتيجة لهذا الحراك المزدوج، تسعى بغداد إلى تحصين ساحتها الداخلية ومنع تحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. فقد بات العراق يعتمد على قدراته العسكرية الوطنية وشراكاته الدبلوماسية المتوازنة بعد إتمام انسحاب بعثة التحالف الدولي. وهكذا، تبرز بغداد كوسيط دبلوماسي فاعل يعمل مع الرياض والمجتمع الدولي لتجنيب الشرق الأوسط مخاطر الحروب المفتوحة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى