
تستند حقيقة كروية الأرض إلى قوانين فيزيائية صارمة ورصد فضائي مباشر لا يقبل الشك العلمي. فبحسب البيانات العلمية الصادرة عن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA)، تتخذ جميع الكواكب شكلها الكروي بفعل الجاذبية. علاوة على ذلك، تنشأ الكواكب عندما تتجمع الغازات والغبار الكوني الصخري في الفضاء عبر ملايين السنين. ونتيجة لذلك، تزداد كتلة الجرم المتكون وتشتد قوة جاذبيته المركزية تدريجياً.
وفي السياق ذاته، تسحب جاذبية الكوكب المادة من جميع الاتجاهات نحو المركز بالتساوي التام. ويشبه علماء الفيزياء هذه القوة بأسلاك عجلة الدراجة التي تشد الإطار نحو المحور الداخلي. ولذلك، ينتج عن هذا السحب المتساوي شكل هندسي ثلاثي الأبعاد يعرف علمياً باسم الكرة. كما تؤكد حقيقة كروية الأرض أن القوانين الفيزيائية ذاتها تنطبق على الكواكب الثمانية في مجموعتنا الشمسية.
أثر الدوران المحوري في حقيقة كروية الأرض
من جهة أخرى، تختلف درجة الاستدارة الهندسية من كوكب إلى آخر تبعاً لسرعة دورانه حول نفسه. إذ يؤدي الدوران المحوري السريع إلى توليد قوة طرد تدفع المادة قليلاً نحو الخارج عند خط الاستواء. وبالإضافة إلى ذلك، يطلق علماء الفلك على هذا التمدد البسيط في المنتصف مصطلح «الانتفاخ الاستوائي». ويمكن للقارئ متابعة المزيد من الظواهر الكونية المماثلة عبر زاوية تقارير علمية المتخصصة.
وعلاوة على ذلك، توضح قياسات وكالة ناسا أن كوكبي عطارد والزهرة يمثلان كرات شبه مثالية لبطء دورانهما. وفي المقابل، ينتفخ كوكب زحل بنسبة تتجاوز عشرة بالمئة عند خط الاستواء بسبب ضخامته وسرعة دورانه. أما كوكبنا، فإن حقيقة كروية الأرض تظهر أنه أكثر سمكاً عند خط الاستواء بنسبة 0.3% فقط.
وبناءً على ذلك، تصنف الأرض فلكياً بوصفها كرة مفلطحة بنسبة طفيفة للغاية لا تلاحظها العين المجردة. ولذلك، تتطابق الحسابات الرياضية والصور الفضائية في إثبات حقيقة كروية الأرض كقانون كوني راسخ يحكم الأجرام السماوية.




