
تسببت هجمات مضيق هرمز المتصاعدة في غرق سفينتي حاويات تجاريتين خلال ساعات قليلة،
في تطور خطير يعكس أعلى وتيرة استهداف للملاحة البحرية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وأفادت صحيفة The Guardian البريطانية، في تقرير لمراسلها الدولي بيتر بومونت،
بأن السفينة «GFS Pride» التي ترفع علم سنغافورة، والسفينة «Cape Dao» التي ترفع علم أنتيغوا وباربودا،
غرقتا بالقرب من الممر المائي الاستراتيجي عقب تعرضهما لضربات صاروخية وألغام بحرية،
وذلك وسط مساعٍ إيرانية حثيثة لإحكام إغلاق المضيق أمام حركة ناقلات الطاقة.
وعلاوة على ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) رصد خمس حوادث أمنية على الأقل،
شملت هجمات بطائرات مسيّرة ومقذوفات مجهولة خلال 48 ساعة فقط.
وفي حين زعم الحرس الثوري الإيراني أن إحدى السفينتين التي كانت تحمل 2500 حاوية غرقت إثر اصطدامها بلغم بحري نتيجة سلوكها «مساراً غير مصرح به»،
أكدت بيانات المراقبة البحرية البريطانية أن الاستهداف تم عبر مقذوفات موجهة بشكل متعمد لتعطيل حركة التجارة في منطقة الشرق الأوسط.
أبعاد هجمات مضيق هرمز على الانتخابات الأمريكية وأسواق الطاقة
وفي السياق ذاته، كشفت إحصاءات استندت إليها الصحيفة عن تعرض 24 سفينة تجارية وناقلة نفط
للاستهداف المباشر خلال أسبوعين فقط حتى الحادي عشر من أكتوبر، من بينها ناقلات نفط خام ومشتقات طاقة مكررة.
ونتيجة لذلك، شهدت إمدادات النفط العابرة للمضيق انخفاضاً حاداً،
مما دفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى الارتفاع بنسبة قاربت 70% منذ بدء العمليات العسكرية،
وهو ما يضع الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري تحت ضغط انتخابي شديد قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر.
من جهة أخرى، نقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين ومصادر عسكرية أمريكية أن طهران غيرت تكتيكاتها الميدانية في تنفيذ هجمات مضيق هرمز بعد تضرر منظومات الرادار الساحلية الخاصة بها؛
إذ باتت تعتمد على نشر راصدين غير مسلحين على متن قوارب خشبية صغيرة لتحديد إحداثيات السفن التجارية والعسكرية وإرسالها لوحدات الإطلاق.
وبناءً على ذلك، تواصل البحرية الأمريكية توجيه السفن عبر مسارات بديلة بمحاذاة السواحل العُمانية، بينما تبقى هجمات مضيق هرمز التهديد الأبرز لاستقرار سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية.




