اخبار العراق

نوري المالكي الجاسوس البعثي الذي قمع العراقيين وفضحته الوثائق السورية

بعد سيطرة الثوار على سوريا، تكشفت حقائق صادمة عبر وثائق سرية فضحت دور نوري المالكي، السياسي الذي قاد العراق في فترة ما بعد 2003. هذه الوثائق أظهرت أن المالكي، الذي كان معروفًا ببطشه بالمقاومة العراقية ومعارضته لنظام البعث، لم يكن سوى جاسوس يعمل لصالح حزب البعث السوري. تم تجنيده للتجسس على العراق عام 1998، واستطاع بفضل دعمه الخارجي أن يتصدر المشهد السياسي بعد سقوط نظام صدام حسين.

عُيّن المالكي رئيسًا لوزراء العراق مرتين، ثم نائبًا لرئيس الجمهورية، وهو منصب استُخدم لتعزيز قبضته على السلطة. خلال فترة حكمه، ارتبط اسمه بقمع الاحتجاجات الشعبية التي طالبت بالإصلاح ومكافحة الفساد، مثل احتجاجات 2011 و2013، وصولاً إلى انتفاضة تشرين 2019. كان يُصرّ على وصف المتظاهرين بأنهم “بعثيون” أو “عملاء سفارات”، متجاهلًا مطالبهم المشروعة ومحاولًا تشويه سمعتهم.

لكن المفارقة الكبرى تكمن في الوثائق التي كشفت أن المالكي نفسه كان جزءًا من حزب البعث ، الجهة التي اتهم ثوار تشرين بالولاء لها. كان يكتب التقارير لصالح هذا الحزب، الذي استخدمه كأداة لاختراق العراق سياسيًا وأمنيًا.

تحليل الدور السياسي للمالكي

يشير هذا الكشف إلى الدور المزدوج الذي لعبه المالكي، فهو من جهة كان يظهر كشخصية وطنية تدافع عن سيادة العراق، ومن جهة أخرى كان يعمل لصالح أجندات خارجية. وقد ساعده هذا التناقض في البقاء في السلطة لفترات طويلة، حيث استطاع استخدام أدوات القمع وتشويه المعارضين لترسيخ نفوذه.

الخاتمة
فضيحة الوثائق السورية تكشف أن المالكي لم يكن سوى أداة في يد قوى إقليمية استخدمته لتمزيق العراق وقمع شعبه. اليوم، تُضاف هذه الحقائق إلى سجل التاريخ لتُظهر أن من كان يطعن في وطنيّة الآخرين، كان هو نفسه يدين بالولاء للأنظمة التي خانت بلاده.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى